أهلا بك أيّها الزّائر

أهلا بك أيّها الزّائر

أهلا بك أيّها الزّائر أو أيّتها الزّائرة، أيّها الصّديق أو أيّتها الصّديقة. أنا بوراوي عجينة أستاذ جامعيّ وكاتب قصصيّ وباحث ومترج...

السبت، 2 مايو 2020

فرخ اليمام

فرخ اليمام




قبع متخفّيا على ربوة كثيفة الأغصان.
أزاح الأوراق والأغصان الشّائكة.
صوّب نظراته المتطلّعة نحو المنحدر.
رآها تنزع أثوابها وتنزل بحذر إلى حوض مائي طبيعيّ.
فتح عينيه غير مصدّق.
رأى جسد أنثى عاريا لأوّل مرّة في حياته.
هي شابّة يافعة تكبره ببضعة سنوات.
ملأت الماء براحتيها وسكبته على رأسها وكتفيها وصدرها.
صخبت في دمائه أحاسيس لم يعهدها من قبل أبدا.
مزيجا من الخوف والمتعة واليأس والرغبة في ملامسة جمالها الباهر.
رفعت عينيها إلى أعلى الرّبوة وتفطّنت إلى وجوده قابعا متخفّيا يرصدها.
أمسكت بليفة ومرّرتها على صدر عاجيّ في شكل إجّاصتين ضخمتين.
لمست ثديين نافرين كجبلين صغيرين.
مرّرت أصابعها بلين وإغراء على أطراف صافية كالحليب المتدفّق.
تثنّت أطرافها في ارتخاء مسكر.
هاله المشهد وتشتّتت أفكاره.
خيّل إليه أنّها تبتسم له من بعيد.
التحقت بها نسوة في ملاءات وبنات صغار صاخبات ولا أثر لأيّ ذكر.
وشرعن يسكبن المياه على أجسادهنّ شبه المغطّاة.
 ظلّت عربة القافلة في أعلى الرّبوة مشدودة إلى حصان هزيل.
تعجّب أن تنشأ فتاة فقيرة حسناء بمثل ذاك الجمال في قبيلة بدويّة.
ودّ أن يعصر الثّديين النّافرين القائمين بكلتا راحتيه.
أن يضع فمه على الحلمتين النّبع ويمتصّ رحيق الحياة المجهول.
أن يحيط خصرها النّحيف بفحولته الصّاعدة.
أن يغطس في مياه أنوثتها ويستحمّ ويغرق في شهد لم يتذوّقه من قبل.
ابتسمت ورمته بطرف عين باسم معتزّة بجمالها مزهوّة بشبابها شامتة به.
انتفض مذعورا حين سمع صراخا وجلبة من حوله.
لقد تفطّن إليه أحد رجال قبيلتها وزجره ملوّحا بعصاه.
احتار ولم يدر ما يفعل.
جمع أطرافه المبعثرة ونبت له جناحان.
تحوّل إلى فرخ يمام.
وطار في سماء الغاب.
المنستير في 10/07/2005

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق