أهلا بك أيّها الزّائر

أهلا بك أيّها الزّائر

أهلا بك أيّها الزّائر أو أيّتها الزّائرة، أيّها الصّديق أو أيّتها الصّديقة. أنا بوراوي عجينة أستاذ جامعيّ وكاتب قصصيّ وباحث ومترج...

السبت، 2 مايو 2020

ابتسامة حسناء...


ابتسامة حسناء...


شُيّدت طريق سريعة سيّارة وامتدّ فوقها جسر كبير من الإسمنت المسلّح والحديد فصل مركز المدينة وضاحيتها. وأحاطت بالطّريق من الجانبين عمارات ومقاه ودكاكين وبنك مهيب. وانتصبت في مفترق الطّرقات دائرة في شكل ربوة صغيرة مرتفعة قليلا ازّيّنت بالحشائش والأزهار وطافت بها السّيّارات والشّاحنات وانتظمت حركة المرور.
ثمّ قدم عمّال إلى جانب من المفترق ومعهم معاول ورفوش وأعمدة معدنيّة وأسلاك ذات أشكال مختلفة وأدوات عديدة وشرعوا يقيمون قاعدة إسمنتيّة غرست فيها قضبان حديديّة ما فتئت تتصاعد إلى عنان السّماء.
قلق الشّيخ للتّغييرات الضّخمة التي شقّت الحقول وأضحت تمنعه من عبور الطّريق من ضفّة إلى أخرى، وكلّفه ذلك جهدا وعناء ومسافات طويلة، أجبر على قطعها قبل وصوله إلى المصنع الذي يحرسه. لكن لم يدرك سرّ الهيكل المعدنيّ المتعالي الذي أخذ يمدّ قوائمه المتوازية إلى السّماء غارسا قدميه بثبات في الأرض... بدا له الهيكل غريبا شبيها بمارد أو عملاق أجوف.
كان الشّيخ يقف مرّتين في اليوم، فيتأمّل قيام الشّكل الغريب ونموّه وتعاظمه: صباحا حين يتّجه إلى عمله ومساء حين يعود إلى بيته... يقف إلى قاعدته ويرفع رأسه متطلّعا لحظات طويلة، وهو يلاحظ ضآلة حجمه هو وانسحاقه وضعفه أمام عظمة البناء، وسواء اقترب منه أو ابتعد عنه لاح له مهيمنا على الحيّ الضحويّ بأكمله وكأنّه يتحدّى الجميع ويقول متشامخا: "أنا هنا فانظروا إلى قامتي وحذار أن تتجاهلوني!"
اتّجه إلى عمله صبيحة يوم ممطر في بداية أسبوع، ووصل بعد عناء العبور إلى مفترق الطّرقات، وهو يلعن عجزه وتعبه وكثرة الأوحال والمياه والحفر والأوساخ في حيّه وبقايا المياه المتدافعة في الدّروب.
رفع رأسه فجأة، فسدت عليه الطريق فتاة. بدا له وجها يقطر حسنا وفتنة، وهي تبتسم له ابتسامة مغرية. العينان منفرجتان واليد تمسك بقارورة مشروبات غازيّة من صنف جديد لم يعهده من قبل، والفم مفتوح يتهيّأ لشرب ما في القارورة، وهي تدعوه ليشاركها الشّراب. ولاحت له فقاعات ملوّنة كثيرة تنطلق من حولها. وأسرّ لنفسه: "بديعة هذه الحسناء ولذيذ شرابها!".
أغمض عينيه برهة، وتلمّظ عطشا ولهفة إلى المشروب، رأى على رأسه سماء مغيّمة منذرة بالمطر، والحسناء تمدّ له بيد عاجيّة قارورة شراب جديد حسب أنّه يعيد له الشّباب ويحي ما خبا تحت الرّماد من عنفوانه. ومالت القارورة الكبيرة على جانبها أكثر فأكثر وسال منها شراب، فتح فمه عريضا فانسكب ما فيها من سائل ساحر. أحسّ بطعم غريب لاذع ينعش النّفس ويخلّف مرارة خفيفة.
وما فتئ الشّيخ يشرب ويشرب ويتلمّظ، وما انفكّ السّائل يسيل ويسيل، وما برح بطنه يمتلئ ويمتلئ... فاض المشروب الجديد... سال في الطرقات... تصاعدت موجاته... ارتفع السّيل من أخمص قدميه إلى أعلى رأسه... بلغ عنقه... فصرخ صراخا خافتا: "النّجدة يا إخواني ! النّجدة!".
أخذ يطفو ويغوص في السّائل وهو يخبّط بيدين ضعيفتين يائستين... ازداد ارتفاع مستوى المشروب... غرق الشّيخ في لججه... وانتشر السّيل جارفا في الأنحاء مغرقا المارّة والدّكاكين والعمارات والسّيارات... غرق الحيّ بأكمله... وظلّت الحسناء في مكانها العالي وهي تبتسم وتهمّ بشرب السّائل الجديد وتنظر حولها بعينين باسمتين مغريتين داعية النّاظر إليها أن يشاركها الشّراب.
المنستير في 09/07/2005

دم القنفـد

دم القنفـد


أرادت أن تبدّل لون بشرتها.
أمنيتها في الحياة أن تتحوّل سمرتها إلى بياض.
تقف صباح كلّ يوم أمام المرآة وتقلّب وجهها وتلعن حظّها متسائلة:
لماذا منح القدر والدتها وبعض إخوتها ذاك اللّون النّاصع وحرمه منه؟
لقد قاربت الثّلاثين وما زال هذا اللّون العنيد يرافقها ملتصقا بها ويكدّر عيشها.
تزوّجت أغلب بنات الحي لنصاعة في وجوههنّ وظلّت هي عانسا.
هي تكره السّائحات ذوات البشرة الورديّة وصورهنّ في المجلاّت، والممثّلات اللاّتي تراهنّ كل مساء في المسلسلات التّلفزيّة وتمقت ألوانهنّ النّاصعة.
وتنفر من كلّ الفتيات البيضاوات اللاّتي يعملن معها في المصنع وتعاديهنّ.
جرّبت عدّة وصفات حدّثوها عنها وظلّت تنتظر:
لطّخت وجهها بمساحيق ملوّنة. وضعت عليه أقنعة من الباروق والمسحوق الورديّ وبعض أحمر الشّفاه. لكنّها حين تنهض صباحا استعدادا للعمل تصفعها المرآة بصورتها القبيحة ووجهها الدميم وألوانه الدّاكنة.
قالوا لها جرّبي اللّبن والزّبدة فطلت بهما وجهها وانتظرت الفرج دون جدوى
نصحوها بمياه الزّعتر والزّهر والعطرشاء والورد فضمّخت بها بشرتها وأطالت مسحها دون طائل.
اشترت علبة مرهم مليّن مشهور ومرّرت ما فيه على خدّيها وجبينها وذقنها ومضت الأيّام لكنّ لونها ظلّ على حاله.
قصّت الخيار أقراصا صغيرة ورصّفتها على وجهها وعنقها وعينيها وظلّت قابعة في الظّلام تنظر إلى السّقف ساعات وساعات وهي تنتظر.
أعلمتها حلاّقة الحيّ أنّ صنفا جديدا مستوردا من مرهم البشرة قد غزا الأسواق وحقّق نجاحا في البلاد وأنحاء العالم وأنّ مطربا أمريكيّا زنجيّا تحوّل إلى رجل وسيم أبيض البشرة، فصدّقتها وطافت الدّكاكين وقلّبت بضائع العربات المتنقّلة وتاهت في أجنحة المغازات وزارت الأسواق الأسبوعيّة إلى أن عثرت على ضالّتها في شكل علبة معجون أسنان صغيرة، فاقتنتها بثمن باهظ. وأدمنت على طلاء وجهها كلّ يوم  حتّى انطفأت حدّة سمرتها قليلا ولانت بشرتها فابتهجت أوّل الأمر واعتقدت أنّ الحظّ قد ابتسم لها.
حدّثتها المرآة أنّ حياة سعيدة تلوح لها في الأفق. وأنّ زوجا غنيّا في انتظارها. فزادت من مقادير المعجون متعجّلة تحقّق البشائر. وتوقّفت عن استعمال المرهم مدّة، لكن لاح لها ذات صباح وجهها أسمر كسابق عهدها به بل محتقنا يميل إلى حمرة فاقعة تلطّخه بقع سوداء وبثور صغيرة. فأسرعت إلى ماء الورد تنظّف به بشرتها فلم يفلح في نزع البقع والبثور التي تورّمت وازداد عددها ونمت نموّا متزايدا سريعا.
 رمت جميع المراهم والدّهون وقبعت في البيت مغتاظة.
قالت لها امرأة عجوز: لماذا لا تجرّبي دم القنفد. اسألي مجرّبا ولا تسألي طبيبا. فأسرعت إلى أحد أبناء الحيّ ونفحته ورقة ماليّة وأسرّت له بطلبها فجلب لها من السّوق الأسبوعيّة قنفذا كبيرا ذبحه أمام نظرات أهل الحيّ وكشط جلده الذي غزته الأشواك واحتفظ بلحمه وقدّم لها إناء فيه دماء حارّة فتسلّمته وهي متوتّرة تسبّ المازحين وتلعن الشّامتين. ودلفت إلى  بيتها وقفلت بابه المائل وغمست يدها في السّائل الأرجوانيّ ولطّخت به وجهها ومرّرت أصابعها بقوّة حتّى تنفذ الدّماء إلى الأعماق. وهي تسبّ الحظّ والأقدار ووالدتها.
وقبعت في البيت تنتظر الخلاص لكنّها لاحظت أنّ بشرة وجهها والبثور ازدادت حجما وأنّ القيح بدأ يظهر بداخلها.
ثمّ زارتها إحدى رفيقاتها وأسرّت أنّ المنيّ يزيل بثور الشّباب فلماذا لا تجرّبه؟ تردّدت طويلا ثمّ أقرّت العزم على مواصلة المسار إلى النّهاية. ونفحت ابن الحي نفسه ورقة ماليّة أخرى فجلب لها سائلا متخثّرا لم يخبرها بمصدره. وطلت به وجهها ممتعظة، ولم يُجد ذلك نفعا.
جرّبت مراهم أخرى وأخلاطا من الحشائش وأنواعا من العقاقير والطّلاء المحلّي والمستورد وأشياء أخرى وضعتها على وجهها، وفرّطت في قطع من جهازها، لكنّ بشرتها السّمراء ما فتئت تحتقن وتتعفّن وتزداد قتامة.
لم تيأس. وعادت إلى ماء الورد الذي خفّف بعض حرائق وجهها.
وقفت أمام المرآة وأخبرتها أنّها ستزور عرّافا فلعلّ التّابعة تلبّست بها أو طبيبا لعلّه يبدل لها بشرتها أو تهرب مع أوّل رجل يعترضها...
المنستير في 08/07/2005

الحسناء والـمسبح...

الحسناء والـمسبح...




ردّدت على مسامع زملائها وزميلاتها في الجامعة أنّها لن تتزوّج إلاّ رجلا له مسبح.
تودّد إليها كثيرون، تقرّبوا منها، رغبوا في مصادقتها، انتظروا أن تمنحهم بسمة من بسماتها، إلاّ أنّها صدّتهم جميعا، معتزّة ببشرة نقيّة بيضاء وخصر نحيف وقسمات أنيقة وجسد متناسق يميل إلى القصر قليلا، كان قد جلب لها في إحدى سنوات المجد الرّتبة الثّانية في مسابقة ملكة جمال معهدها.
كان حلمها الأكبر مسبحا في فيلا فخمة.
مضت سنوات الدّراسة بمرّها وحلوها وأتعابها الكثيرة ومرحها القليل.
ونجح من نجح، وفشل من فشل، وتعثّرت هي في مسارها، وعرفت خيبات كثيرة ونجاحا من حين إلى آخر.
وتخرّج رفاقها، واشتغلوا، وتزوّجوا، وخلّفوها وراءهم إلى أن ملّت المدارج.
قبعت في البيت، وحلمها الأكبر زوج له مسبح وفيلا وسيّارة.
وخلّف الزّمن على جسدها بعض لمساته: تغضّنت قسمات وجهها، وامتلأ خصرها ومؤخّرتها قليلا، وتسلّل بياض إلى بعض سوالف شعرها، وانطفأ بريق كان ينبعث منها، لكنّها لم تفقد جمالها وأناقتها.
وحين يحتدّ ضجرها، تتجمّل بأرفع أصناف وسائل الزّينة وتخرج رفقة والدتها المسنّة إلى سوق المدينة.
وما زالت تنتظر مسبحا...
المنستير في 18/06/2005

امرأة تعبر السّوق...

امرأة تعبر السّوق...


سارت في ممرّات سوق المدينة وهي في اكتمال أنوثتها. هيفاء رشيقة أنيقة مشرقة القسمات كقارورة عطر ثمين. تكاد قدماها تلامسان الأرض.
رآها الباعة فكفّوا عن الحركة وصمتوا مذهولين، ولمحها المارّة فاشرأبّت أعناقهم نحوها، وتفطّن إليها روّاد المقاهي فتركوا كلّ ما في أيديهم وشيّعوها بنظرات ملؤها الشّهوة والحسرة.
سارت في السّوق فتوقّفت كلّ حركة فيها. كانت باقة زهور مزيجا من العطر والنّور، مغناطيسا أسر النّاظرين.
لمعت العيون وتابعت كلّ خطوة من خطواتها، ولعقت حركة من حركات خصرها، وسال من الأفواه لعاب الرّغبة.
حسدتها النّساء القادمات من بيوتهنّ لاقتناء حاجاتهنّ، واكفهرّت وجوههنّ، وتغضّنت قسماتهنّ، وشتم كلّ زوج زوجته سرّا وعلنا، وحلم كلّ شابّ بعصرها في أحضانه، ودبّ الحنين في ضلوع الشّيوخ.
هيهات أن تقارن بأيّة حسناء مهما بلغت درجات جمالها. لم يجد الزّمان بمثلها أبدا. هي أحلى من الشّهد وأرحب من البحر وأصفى من الزّجاج وأكثر إشراقا من الشّمس. فتنة قدمت من وراء البحار لتغوي النّاظرين في عقر دارهم.
سارت غير مكترثة بالعيون المتطلّعة والنّفوس النّهمة المتحسّرة. مرّت مرفوعة الرأس تلقي على البضائع المعروضة نظرات قصيرة من حين إلى آخر. كانت حدأة يافعة تطير وتنعق وتنقر عيون اليمام والحمام وتسحر ألباب الكبار والصّغار وتشلّها وتلقي شرارات على كلّ ما تقع عليه عيناها.
غادرتِ السّوق متجّهةً إلى وسط المدينة فتحوّلت حركته سكونا وصخبه صمتا ومترجّلوه وعرباته أصناما. ثمّ غابت فاستأنفت السّاحة حركتها لكن بإيقاعات سريعة جدّا هذه المرّة.
وأعلنت نشرات الأخبار وصحف الصّباح في اليوم الموالي أنّ حريقا شبّ في سوق المدينة...
المنستير في 08/07/2005

فرخ اليمام

فرخ اليمام




قبع متخفّيا على ربوة كثيفة الأغصان.
أزاح الأوراق والأغصان الشّائكة.
صوّب نظراته المتطلّعة نحو المنحدر.
رآها تنزع أثوابها وتنزل بحذر إلى حوض مائي طبيعيّ.
فتح عينيه غير مصدّق.
رأى جسد أنثى عاريا لأوّل مرّة في حياته.
هي شابّة يافعة تكبره ببضعة سنوات.
ملأت الماء براحتيها وسكبته على رأسها وكتفيها وصدرها.
صخبت في دمائه أحاسيس لم يعهدها من قبل أبدا.
مزيجا من الخوف والمتعة واليأس والرغبة في ملامسة جمالها الباهر.
رفعت عينيها إلى أعلى الرّبوة وتفطّنت إلى وجوده قابعا متخفّيا يرصدها.
أمسكت بليفة ومرّرتها على صدر عاجيّ في شكل إجّاصتين ضخمتين.
لمست ثديين نافرين كجبلين صغيرين.
مرّرت أصابعها بلين وإغراء على أطراف صافية كالحليب المتدفّق.
تثنّت أطرافها في ارتخاء مسكر.
هاله المشهد وتشتّتت أفكاره.
خيّل إليه أنّها تبتسم له من بعيد.
التحقت بها نسوة في ملاءات وبنات صغار صاخبات ولا أثر لأيّ ذكر.
وشرعن يسكبن المياه على أجسادهنّ شبه المغطّاة.
 ظلّت عربة القافلة في أعلى الرّبوة مشدودة إلى حصان هزيل.
تعجّب أن تنشأ فتاة فقيرة حسناء بمثل ذاك الجمال في قبيلة بدويّة.
ودّ أن يعصر الثّديين النّافرين القائمين بكلتا راحتيه.
أن يضع فمه على الحلمتين النّبع ويمتصّ رحيق الحياة المجهول.
أن يحيط خصرها النّحيف بفحولته الصّاعدة.
أن يغطس في مياه أنوثتها ويستحمّ ويغرق في شهد لم يتذوّقه من قبل.
ابتسمت ورمته بطرف عين باسم معتزّة بجمالها مزهوّة بشبابها شامتة به.
انتفض مذعورا حين سمع صراخا وجلبة من حوله.
لقد تفطّن إليه أحد رجال قبيلتها وزجره ملوّحا بعصاه.
احتار ولم يدر ما يفعل.
جمع أطرافه المبعثرة ونبت له جناحان.
تحوّل إلى فرخ يمام.
وطار في سماء الغاب.
المنستير في 10/07/2005

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

بوراوي عجينة بريشة الفنّان علي عبيد

source : http://www.kissas.org/Caricatures/Comic.html


موسوعة القصص العربية في تونس في القرن العشرين

 مختارات قصصية وتراجم الكتاب في ستّة أجزاء للكاتب التونسي بوراوي عجينة.


نشر الكتاب الأول من موسوعة القصص العربيّة في تونس في القرن العشرين (كتّاب روّاد ومؤسّسون) اتّحاد الكتّاب التّونسيّين. تونس 2007. 720. صفحة. الثمن 19 دينارا تونسيّا.


نشر الكتاب الثاني من موسوعة القصص العربيّة في تونس في القرن العشرين (كتّاب مخضرمون ومؤصّلون) اتّحاد الكتّاب التّونسيّين. تونس 2010. 660. صفحة. الثمن 20 دينارا تونسيّا.



الأجزاء 3 و4 و5 و6 من الموسوعة لم تنشر بعد وهي جاهزة للطّبع.

فهرس الموسوعة


الكتاب الأوّل : ويضمّ 64 نصّا قصصيّا لـ 31 كاتبا تونسيّا ولـدوا بـيـن 1871 و1929

الكتاب الثّاني: ويضمّ 54 نصّا قصصيّا لـ 23 كاتبا تونسيّا ولـدوا بين 1930 و1938

الكتاب الـثّالث : ويضمّ 64 نصّا قصصيّا لـ 32 كاتبا تونسيّا ولـدوا بين 1939 و1945

الكتاب الرّابع: ويضمّ 64 نصّا قصصيّا لـ 29 كاتبا تونسيّا ولدوا بين 1946 و1950

الكتاب الخامس : ويضمّ 58 نصّا قصصيّا لـ 25 كاتبا تونسيّا ولـدوا بين 1951 و1955

الكتاب السّادس : ويضمّ 70 قصّة قصيرة لـ 42 كـاتبا تونسيّا ولـدوا بين 1956 و1973